تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
124
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
( الشهور . فقيه ) يكون غائباً عن أهله » « 1 » . وأجاب عنه العلامة في المختلف بالحمل على حال الاضطرار بما هذا لفظه : « والجواب انّه محمول على حالة الاضطرار وتكون لفظة « أو » للتفصيل لا للتخيير . لا يقال : هذه الرواية مختصّة بالغائب والرواية الأولى مطلقة ، والمقيّد مقدّم . لأنّا نقول : الغيبة والحضور لا تأثير لهما في السببية ، فانّا نعلم أنّ اللفظ لمّا كان سبباً في البينونة استوى إيقاعه من الغائب والحاضر ، وكذا الكتابة لو كانت سبباً لتساوى الحالان فيها . مع أنّ في روايتنا ترجيحاً بسبب موافقة الأصل وتأيّدها بالنظر والشهرة في العمل » « 2 » . وأورد عليه في المسالك بوجوه ؛ دونك عبارته : « وفيه نظر ، لأنّ الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفّظ ، لأنه قال : « اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها . . . إلخ » فلا وجه لحمله على حالة الاضطرار ، لأنّ من قدر على هذا اللفظ قدر على قوله : هي طالق ، ولا يمكن العذر بفقد شرط آخر ، لأن الشرائط معتبرة في الكتابة كاللفظ . ومع ذلك ففي هذه الرواية ترجيح على السابقة ( وهي حسنة زرارة ) بصحة سندها ، وبأنها مقيّدة بالنية والغيبة وتلك مطلقة فيهما فجازكون منعه من وقوع
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 37 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ، الباب 14 ، الحديث 3 . وأبو حمزة هو ثابت بن دينار أبي صفية ، وهو الراوي للدعاء المعروف بأبي حمزة عن علي بن الحسين ( ع ) وهو من أجلاء المحدّثين وكبراؤهم وفي لقائه الأئمة ( ع ) خلاف من الأربعة إلى السبعة منهم ( ع ) ، فيظهر من بعض الكلمات والأخبار أنّ أوّل من رآه منهم ( ع ) هو الحسن بن علي ( ع ) وآخرهم علي بن موسى الرضا ( ع ) ، ومن آخر أنّ الأول هو الحسين ( ع ) ومن ثالث كون الأول علي بن الحسين ( ع ) ومن رابع منه ( ع ) إلى الكاظم ( ع ) والأخير هو المرويّ عن الرضا ( ع ) ( 2 ) مختلف الشيعة 7 : 348